قطعك ) لقوله عليه الصلاة والسلام : أمرني ربي أن أصل
من قطعني وأعطي من حرمني وأعفو عمن ظلمني . ( وجماع آداب الخير ) أي خصال الخير
وسميت بالآداب لان بها يحصل التأديب ( وأزمته )
جمع زمام الطريق الموصل إليه ، وهو في الأصل ما يقاد به البعير أطلق على
الطريق الموصل للخير على جهة المجاز لان كلا يقود إلى ما ينتفع به ( تتفرع )
أي تتخرج ( عن أربعة أحاديث ) مرفوعة أحدها ( قول النبي عليه )
الصلاة و ( السلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) فلا يؤذ جاره ، ومن
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم
الآخر ( فليقل خيرا أو ليصمت ) . أي فليقل خيرا يؤجر عليه أو يسكت
عن شر يعاقب عليه . ( و ) ثانيها ( قوله عليه ) الصلاة و ( السلام : من حسن
إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) . وهو ما لا تعود عليه منه منفعة دنيوية ولا
أخروية . ( و ) ثالثها ( قوله عليه ) الصلاة و ( السلام ل ) - لرجل ( الذي
اختصر له في الوصية ) حين قال له أوصني ، قال : ( لا تغضب ) فردد مرارا
أي فرجع ترجيعا مرارا أي حيث يقول له : أوصني يعتقد أن عدم الغضب
ليس أمرا يعتد به ، فقال : لا تغضب مفيدا له أن عدم الغضب أمر عظيم يعتد
الثمر الداني — صفحة 675
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٧٥