( وعلى كل من تصل يده إلى ذلك ) أي الأمر والنهي ( فإن لم يقدر على )
ذلك التغيير بيده ( فبلسانه فإن لم يقدر ) بلسانه ( فبقلبه ) وصفة
تغيير القلب إذا رأى منكرا يقول في نفسه لو كنت أقدر على تغييره لغيرته .
وإذا رأى معروفا ضاع يقول في نفسه : لو كنت أقدر على الامر به لأمرت .
ويحب الفاعل للمعروف ويكره الفاعل للمنكر بقلبه . ( وفرض على كل مؤمن
أن يريد بكل قول وعمل من البر وجه الله الكريم ) أي ذات الله الكريم
لا رياء ولا سمعة ، فدخل مرتبتان الكاملة بأن لا يقصد جنة ولا نارا والناقصة
بأن يقصد دخول الجنة والبعد عن النار ( ومن أراد بذلك ) القول أو العمل
( غير ) وجه ( الله ) الكريم ( لم يقبل عمله ) ولا قوله . ( والرياء ) هو أن
يريد بعمله أي مما كان قربة . وقوله : غير الله بأن أراد الناس فلا يتأتى في
غير القربة كالتجمل باللباس ( الشرك الأصغر ) لما رواه أحمد من قوله
عليه الصلاة والسلام : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . قالوا : يا رسول
الله وما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء . الحديث . ( والتوبة فريضة من كل ذنب )
وهي الندم على ما فات والاقلاع عن الذنب في الحال ، والنية أن لا يعود وقوله :
( من غير إصرار ) زائد لان التوبة لا تصلح إلا برفع الاصرار ( والاصرار
الثمر الداني — صفحة 678
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٧٨