وبعد أن غسل مواضع الوضوء ) كلا أو بعضا والواو زائدة كما نقل عن
أبي عمران ( منه ) أي من المغتسل أي من نفسه فأضمر في محل الاظهار
( فليمر بعد ذلك ) المس بيديه على مواضع الوضوء ) لا فرق بين أن
يكون غسلها كلها سابقا ثم مس ، أو غسل بعضها ( بالماء ) متعلق بيمر ،
والباء بمعنى مع يعني أنه يمر بيديه على مواضع الوضوء بماء جديد . ( على
ما ينبغي من ذلك ) قيل الإشارة عائدة على الترتيب أي يستحب فينبغي
على بابه . وفيه أن الترتيب في الوضوء سنة عندنا . والظاهر أنه أراد به عدم
الوجوب المتحقق في السنة . وقيل : عائدة على فرائض الوضوء وسننه وفضائله .
وقيل على إجراء الماء على الأعضاء والدلك . فعلى هذا والذي قبله يكون
ينبغي بمعنى الوجوب . ( a ) اختلف في تجديد نية الوضوء فقال المصنف :
( ينويه ) أي يلزمه تجديد نية الوضوء فإن نوى رفع الحدث الأكبر
لم تجزه ، ويكون بمنزلة ما إذا نوى المتوضئ غير الجنب رفع الحدث الأكبر .
وقال القابسي : لا يلزمه تجديدها . ومبنى الخلاف هل يطهر كل عضو بانفراده
أو لا يطهر إلا بالكمال ؟ فإن قلنا بالأول لزم تجديدها لان طهارته قد ذهبت
بالحدث ، فوجب تجديد النية لها عند تجديد الغسل وإن قلنا بالثاني لا يلزمه
تجديدها لبقائها ضمنا في نية الطهارة الكبرى . باب التيمم ( باب في )
حكم ( من لم يجد الماء ) وحكمه أنه يجب عليه التيمم . ( و ) في بيان ( صفة
التيمم ) المستحبة وفي بيان الاعذار المبيحة له والتيمم لغة القصد قال تعالى :
الثمر الداني — صفحة 67
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٧