قوله : إذا أيس ، ليس شرطا في الوجوب . قوله بعد ذلك إن الراجي والمتردد
يتيمم والمراد بالوجوب الوجوب الموسع . واليأس إنما يكون بعد أن يطلبه
طلبا لا يشق بمثله ، ولا يلزمه الطلب إلا إذا كان يرجو وجوده أو يتوهمه .
أما إن قطع بعدمه فلا يطلبه في الوقت يريد الوقت بالوقت المختار وهو
الذي يستعمل في هذا الباب كله ، ويقع فيه التفصيل . وأما بالوقت الضروري
فلا تفصيل فيه بين آيس وغيره ، بل يتيمم حين إذ ذكر الصلاة . ( وقد
يجب التيمم مع وجوده ) أي الماء ( إذا لم يقدر على مسه ) سواء كان
( في سفر أو ) في ( حضر ل ) - أجل ( مرض مانع ) من استعماله بأن يخاف
باستعماله فوات روحه ، أو فوات منفعة ، وزيادة مرض ، أو تأخر برء أو
حدوث مرض فإن لم يخف شيئا مما ذكر بل كان يتألم في الحال فقط
لزمه الوضوء أو الغسل . ( أو مريض يقدر على مسه ) معطوف على مقدر
وتقديره وكذلك قد يجب التيمم مع وجود الماء على صحيح لا يقدر على
مسه لتوقع مرض باستعماله أو مريض يقدر على مسه أي الماء . ( و ) لكن
( لا يجد من يناوله إياه ) ولو بأجرة تساوي الثمن الذي يلزمه الشراء به
أو لا يجد آلة أو وجد آلة محرمة أو لا يقدر على أجرة المناول . ( وكذلك )
مثل من تقدم في وجوب التيمم عليه ( مسافر يقرب منه الماء و ) لكن
( يمنعه منه ) أي من الوصول إليه ( خوف لصوص ) جمع لص ، وهو
الثمر الداني — صفحة 69
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٩