يصب الماء على شقه الأيسر . فإذا صب الماء على الأيسر دلك الشقين ومثله
في تحقيق المباني . والظاهر أنه يدلك الشق الأيمن قبل الصب على الأيسر .
ولذلك تجد نسخة المؤلف عند غير شارحنا ويتدلك بيديه بالتعبير بالواو
لا بثم لمقتضية تأخر الدلك بعد الصب على الشقين . ( بيديه ) إن أمكنه
ذلك ، وإلا وكل غيره على الدلك . ولا يمكن فيما بين السرة والركبة إلا من
يجوز له مباشرة ذلك من زوجة وأمة . فإن لم يجد من يوكله أجزأه صب
الماء على جسده من غير دلك . وإن كل لغير ضرورة لا يجزئه على المشهور .
( بإثر صب الماء ) أي أن الدلك يكون عقب صب الماء واستظهر هذا القول
لما في المقارنة من المشقة عند من يشترطها . ( حتى يعم جسده ) جميعه ويتحقق
أن الماء قد عم جميع جسده لان الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين . ( وما
شك أن يكون الماء أخذه ) أي أن ما حصل فيه شك من أعضاء المغتسل
في أن الماء أصابه أو لم يصبه . ( من جسده عاوده بالماء ) أي بماء جديد وجوبا
ولا يجزئه غسله بما تعلق من جسده من الماء . ( ودلكه بيده ) أو ما يقوم
مقامها عند التعذر ، وكذا إذا شك في موضع من جسده هل دلكه أم لا فإنه
يستأنف له الماء ويدلكه حتى يتحقق ذلك . وتكفي غلبة الظن خلافا لمن
قال بعدم كفايتها وعليه أنها إذا كفت في وصول الماء للبشرة الذي هو
مجمع عليه ، فأولى الدلك الذي هو مختلف فيه . ( حتى يوعب ) أي يعم
( جميع جسده ) تكرار مع قوله حتى يعم جسده يل في دفعه إن الأول
الثمر الداني — صفحة 64
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٤