السارق ، وماله ومال غيره مما يجب عليه حفظه سواء . ولا بد أن يكون المال
أكثر مما يلزمه بذله في شراء الماء ، ولا بد أن يتحقق وجودهم أو يغلب
على ظنه وجودهم ، وأما الشك فلا عبرة به ( أو ) خوف ( سباع ) على نفسه
حيث تيقن ذلك أو غلب على ظنه ولا عبرة بالشك . ( وإذا تيقن المسافر )
سواء كان سفره سفرا تقصر فيه الصلاة أم لا ( بوجود الماء ) الطهور
الكافي لغسله أو وضوئه ( في الوقت المختار أخر التيمم إلى آخره ) استحبابا .
وحاصل فقه المسألة أن من شروط وجوب التيمم دخول الوقت والحكم
فيه مختلف لاختلاف حال المتيمم ، لأنه إما متيقن لوجود الماء في الوقت
أو للحوقة فيه أو يائس من وجوده أو من لحوقه فيه ، أو متردد في الوجود
أو في اللحوق في الوقت ، أو راج الوجود أو اللحوق في الوقت . وقد بين
المصنف هذه الأحوال فأشار إلى أولها بقوله وإذا تيقن المسافر الخ . ولا
خصوصية للمسافر بل هو عام في حق كل من أبيح له التيمم لفقد الماء
إذا تيقن وجود الماء ، أو تيقن لحوقه في الوقت ، أو غلب على ظنه الوجود
أو اللحوق في الوقت أخر التيمم إلى آخره استحبابا . ( وإن يئس منه )
أي من وجود الماء ، أو من إدراكه في الوقت بعد طلبه إن كان هناك
ما يوجب الطلب ( تيمم في أوله ) أي في أول الوقت استحبابا لتحصل له
فضيلة الوقت لان فضيلة الماء قد يئس منها ، وكذلك حكم من غلب على
ظنه عدم وجوده في الوقت أو عدم لحوقه فيه . ( وإن لم يكن عنده ) أي
المتيمم ( منه ) أي من الماء ( علم ) بأن يكون مترددا في وجوده
الثمر الداني — صفحة 70
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٧٠