إليهن ( من عتقن بولادة أو عتق ) قال ابن عمر : أما العتق فبين بأن
تعتق المرأة عبدا وهو يعتق عبدا فيموت العبد المعتق بالكسر أولا ثم يموت
المعتق بالفتح عن معتقة معتقه بالكسر فيهما . وأما الولادة ففيها تفصيل
فإذا أعتقت أي المرأة الأمة وهي حامل فولاء الأمة والجنين للمرأة ، وما ولدت
بعد العتق فإن ولاءه لموالي أبيه أي الذين أعتقوا أباه . فلو انقرض موالي
الأب لكان الحق لبيت المال . ( وإذا اجتمع من له سهم معلوم في كتاب
الله تعالى ) أو في السنة أو بالاجماع ( وكان ذلك أكثر من المال أدخل
عليهم كلهم الضرر وقسمت الفريضة على مبلغ سهامهم ) وتحقيق ما يقال
في هذا الموضع أن تقيم أصل الفريضة بأن تصحح المسألة وتعطي لكل
وارث من أهل الفريضة سهمه ، ثم تجمع ذلك فإن اجتمع مثلها أو أقل
علمت أنها غير عائلة وإن اجتمع أكثرها أي أكثر منها علمت أنها عائلة
كالمنبرية ، فإن ثلثيها وسدسيها وثمنها يزيد على أربعة وعشرين . وإذا عالت
فتجعل الفريضة من الموضع الذي بلغته سهامهم وهو السبعة والعشرون
مثال ذلك المنبرية وهي زوجة وأبوان وابنتان ، للبنتين الثلثان ولكل
واحد من الأبوين السدس ، وللزوجة الثمن ، فاتحد مخرج فرض الأبوين
فاكتفينا بواحد وهو من ستة واندرج فيه فرض البنتين ، واتفق فرض
الزوجة مع مخرج السدس بالنصف فتضرب ثلاثة في ثمانية يحصل أربعة وعشرون ،
للبنتين ثلثاها ستة عشر وللأب سدسها أربعة ، وللأم كذلك أربعة فصار
الثمر الداني — صفحة 648
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٤٨