فإنه يرثه ( ولا يرث قاتل الخطأ من الدية ويرث من المال ) ويحجب في
موضع يرث ، ولا يحجب في موضع لا يرث . مثال ذلك : أن يترك الميت أما
وأخوين أحدهما قاتله ، فإن الام ترث من المال السدس وما بقي للأخوين
معا لان الأخوين يحجبانها من الثلث إلى السدس ، وترث من الدية الثلث
لان القاتل لا يرث من الدية فلا يحجبها وباقي موانع الميراث انتفاء النسب
باللعان وإبهام التقديم والتأخير . كما إذا مات قوم من الأقارب في سفر أو
تحت هدم وجهل السابق منهم لفقد الشرط وهو تأخير حياة الوارث من
موت الموروث . ( وكل من لا يرث بحال لا يحجب وارثا ) إلا في مسائل
مذكورة في الأصول . ( والمطلقة ثلاثا في المرض ) المخوف الذي أشرف فيه
الزوج على الموت ( ترث زوجها إن مات من مرضه ذلك ) الذي طلقها فيه .
لنهيه عليه الصلاة والسلام عن إخراج وارث وبه قضى عثمان ، فقد ورث
زوجة عبد الرحمن بن عوف منه بعد انقضاء عدتها وكان قد طلقها البتة
وهو مريض ثم مات من مرضه هذا ( ولا يرثها هو ) لأنها أجنبية منه
ببينونتها . ( وكذلك إن كان الطلاق واحدة ) رجعية ( و ) الحال أنه ( قد
مات من مرضه ذلك ) الذي طلق فيه ( بعد ) انقضاء ( العدة ) في أنها
ترثه ( وإن طلق الصحيح زوجته طلقة واحدة ) رجعية ( فإنهما يتوارثان
الثمر الداني — صفحة 642
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٤٢