ثلث ما بقي ) سهم ( وما بقي ) وهو سهمان ف ( - للأب ) فلو كان موضع الأب
جد لكان لها الثلث حقيقة من رأس المال لأنها ترث معه بالفرض ومع
الأب بالتعصيب . ( و ) ثانيهما : ( في زوج وأبوين ) فهي من ستة ( للزوج
النصف ) ثلاثة ( وللأم ثلث ما بقي ) سهم ( وما بقي ) وهو سهمان ( للأب )
وتسمى هاتان الفريضتان بالغراوين لان الام غرت فيهما فإنها تأخذ
الثلث لفظا لا معنى لأنها أخذت في الأولى الربع وفي الثانية السدس ( ولها )
أي للام ( في غير ذلك ) أي في غير الفريضتين الغراوين ( الثلث ) كاملا
( إلا ما نقصها العول ) وهو الزيادة على الفريضة ، وذلك أن يجتمع في الفريضة
كالأربعة والعشرين فروض كالثلثين والسدسين لا تفي الفريضة بها ولا
يمكن إسقاط بعضها من غير حاجب ولا تخصيص بعض ذوي الفروض
بالتنقيص ، فيزاد في الفريضة سهام حتى يتوزع النقص على الجميع إلحاقا
لأصحاب الفروض بأصحاب الديون . فسمي ذلك عولا . والملحق العباس ،
ووافقه الصحابة ، وذلك حين ماتت امرأة في خلافه عمر رضي الله عنه
وتركت زوجا وأختين فجمع الصحابة فقال لهم : فرض الله للزوج النصف
وللأختين الثلثين ، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما ، وإن بدأت
بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا علي . فأشار العباس بن عبد المطلب
بالعول وقال : أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة
ولآخر أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء . فأخذت الصحابة بقوله . ( إلا
الثمر الداني — صفحة 629
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٢٩