السفل ) ليتمكن صاحب العلو من المنفعة ( و ) كذلك ( الخشب لحمل السقف عليه ) أي على
صاحب السفل ( و ) كذلك ( تعليق الغرف عليه ) أي على صاحب السفل
( إذا وهي السفل ) وضعف ( وهدم ) أي قارب أن ينهدم ، وقوله : ( حتى
يصلح ) غاية لتعليق الغرف ، والمعنى أن صاحب البناء الأسفل إذا وهي
بناؤه وقارب أن ينهدم ، فيجب عليه أمران ، ويقضى عليه بهما : أن يعلق
الغرف التي فوق بنائه ليتمكن صاحب العلو من المنفعة ، وأن يصلح الأسفل
أو يبيعه ممن يصلحه ، وإلى هذا الإشارة بقوله : ( ويجبر ) أي صاحب السفل
( على أن يصلح ) سفله ( أو يبيعه ممن يصلحه ) فإذا باعه لشخص وامتنع
أيضا ، فإنه يقضى عليه بالاصلاح أو البيع ممن يصلح وهكذا . وقوله : ( ولا
ضرر ولا ضرار ) أي لا تضر من لم يضرك ، وهو معنى لا ضرر ، وقوله : ولا
ضرار ، أي لا تفعل معه زيادة على ما فعل معك فتعد ضارا . وأما مثل فعله
أو أنقص منه فجائز ، قال تعالى : * ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) * ( البقرة : 194 ) هذا
بالنسبة للعامة . وأما أكابر الناس وخواصهم فيقابلون الإساءة بالمعروف ( فلا
يفعل ما يضر بجاره من فتح كوة ) بفتح الكاف هي الطاقة ، أفهم كلامه
أن الكوة السابقة على بيت الجار لا يقضى بسدها وهو كذلك ، ولكن
يمنع من التطلع على الجار منها ( قريبة يكشف جاره منها ) بحيث يميز
الذكور من الإناث ( أو فتح باب قبالة بابه ) أي قبالة باب جار الفاتح ، فإن
الثمر الداني — صفحة 618
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦١٨