زرعة التلف ، وأن يشرع في إصلاح بئره ولا يؤخر ( واختلف هل عليه )
أي على الجار ( في ذلك ) الفضل ثمن لصاحب الماء ، وهو محكي عن مالك
( أم لا ) وهو قول في المدونة ، ووجهه أن بذل فضل مائه واجب على طريق
الإعانة فلم يكن له أخذ العوض عنه ، ووجه الأول أنه انتفع بمال الغير
لاحياء مال نفسه . ( وينبغي ) بمعنى ويستحب ( أن لا يمنع الرجل جاره
أن يغرز ) أي يدخل ( خشبه في جداره ) لما صح من قوله عليه الصلاة
والسلام : لا يمنع الرجل جاره أن يغرز خشبة في جداره روي خشبة بالافراد
وخشبه بالجمع ، وقوله : ( ولا يقضى عليه ) تأكيد للندب المستفاد من قوله :
وينبغي أن يمنع الخ ، وإشارة إلى رد قول ابن كنانة والشافعي أنه يقضى
عليه . ( وما أفسدت الماشية من الزروع والحوائط بالليل فذلك على أرباب
الماشية ولا شئ عليهم في إفساد النهار ) وهذا التفصيل في الموطأ وغيره فقد روى
مالك في موطئه أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطا فأفسدت فيه ، فقضى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الحائط حفظها بالنهار ، وأن ما أفسدت الماشية
بالليل فهو ضمان على أهلها ، ومحل كون ضمان ما أتلفته ليلا على ربها ما لم
يكن معها راع ، وإلا فالضمان عليه . ( ومن وجد سلعته ) التي باعها من
رجل لم تفت ولم يقبض ثمنها حتى أفلس مشتريها ، فالبائع حينئذ أي في
الثمر الداني — صفحة 620
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٢٠