التفليس بالخيار ( فإما حاصص بها ) أي دخل مع الغرماء في جملة المال
فيأخذ نصيبا بنسبة ماله منه ( وإلا أخذ سلعته إن كانت تعرف بعينها )
وكانت من ذوات القيم كالدواب والرقيق . وأما إن كانت من ذوات الأمثال
كالقمح فليس له إلا الحصاص ، والموضوع أن الفلس طارئ على الشراء ،
وإلا فلا يكون أحق بسلعته بل يحاصص الغرماء . ( وهو ) أي صاحب
السلعة إذا وجدها ( في الموت ) أي موت من ابتاع السلعة وصاحب السلعة
لم يقبض ثمنها حتى مات المبتاع ( أسوة الغرماء ) وليس أحق بسلعته بل
يحاصص ( والضامن غارم ) عند تعذر الاستيفاء من الغريم ( وحميل الوجه )
وهو من التزم إحضار الغريم وقت الحاجة إليه إن أتى بوجه من تحمل به
عند الاجل برئ ، و ( إن لم يأت به ) عند الاجل ( غرم ) المال الذي
عليه ( حتى ) بمعنى إلا أن ( يشترط أن لا يغرم ) فلا يلزمه إن تغيب الغريم
غرامة المال ، قال ابن عمر : إلا أن يكون أمكنه الاتيان به ففرط ، فإنه يغرم .
( ومن أحيل بدين فرضي فلا رجوع له على الأول وإن أفلس هذا ) المحال
عليه ( إلا أن يغره منه ) أي يغر المحيل المحال ، وقوله : منه أي فيه ، أي
المدين الذي هو المحال عليه مثل أن يعلم أنه عديم ، وأحال عليه فإنه لا يبرأ
ويرجع عليه المحال بدينه . ( وإنما الحوالة على أصل دين وإلا ) أي وإن
الثمر الداني — صفحة 621
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦٢١