لمن أعمرها ( قيمة العمارة قائما ) ويأخذ أرضه بما فيها ( فإن أبى ) أن
يدفع قيمة ما أعمر فيها ( دفع إليه المشتري ) أو من في منزلته قيمة
البقعة ( براحا ) أي لا شئ فيها ( فإن أبى ) المشتري من ذلك وفي نسخة
أبيا بلفظ التثنية أي المستحق والمشتري ، أي أبى كل واحد منهما من دفع
ما نسب إليه ( كانا شريكين بقيمة ما لكل واحد منهما ) فالمستحق بقيمة
أرضه والذي أعمر بقيمة عمارته ، فإذا كانت قيمة البقعة عشرة دنانير
وقيمة العمارة عشرين دينارا فيكون بينهما أثلاثا وتعتبر القيمة في ذلك
يوم الحكم على المشهور لا يوم البناء ( والغاصب ) أي لعرصة ويبنيها أو
يغرمها ( يؤمر بقلع بنائه وزرعه وشجره ) من الأرض المستحقة ( وإن شاء
أعطاه ربها قيمة ذلك النقض ) بضم النون وسكون القاف ( و ) قيمة
( الشجر ملقى ) أي مقلوعا فيعتبر الشجر حطبا والبناء أنقاضا ، ولا يجوز
أن يتفقا على إبقائه في الأرض على أن يدفع له الكراء لأنه يؤدي إلى
بيع الزرع قبل بدو صلاحه على التبقية ، لان المالك لما كان قادرا على أخذه
مجانا في القسم الأول أو بقيمته مقلوعا في هذا القسم الثاني يعد بائعا له ، وإن
أعطاه ربها قيمة نقضه وزرعه فإنما يكون ذلك ( بعد قيمة أجر من يقلع
ذلك ) مثال ذلك أن تكون قيمته مقلوعا عشرة دراهم وأجر من يقلعه
الثمر الداني — صفحة 616
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦١٦