فعل منع من ذلك لأنه يلزم منه الاطلاع على عورة جاره ( أو حفر ما يضر
بجاره في حفره ) وإن كان الحفر في ملكه كحفر بئر ملتصقة بجداره أو
حاصل لمرحاضه . ( ويقضى بالحائط لمن إليه ) أي عند ( القمط والعقود )
القمط بكسر القاف وسكون الميم الخشب الذي يجعل في وسط الحائط
ليحفظه من الكسر والعقود تناكح الأحجار أي تداخل بعض البناء في
بعض . ( ولا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ) وصورة ذلك أن يكون بإزاء
الماء مرعى ينزل فيه قوم يريدون الرعي فيه فيمنعهم أهل الماء من الشرب
ليرتحلوا عن مرعاهم . ( فأهل آبار الماشية أحق بها ) أي بماء الآبار ( حتى
يسقوا ) ثم المسافرون لسقيهم ، ثم ماشية أهل الآبار ، ثم ماشية المسافرين
( ثم الناس ) بعدهم ( فيها ) أي في الآبار أي في فضل مائها شركاء ( سواء .
ومن كان في أرضه عين أو بئر فله منعها إلا أن تنهدم بئر جاره ) أو يغور
ماؤها ( و ) الحال أن ( له ) أي للجار ( زرع يخاف عليه فلا يمنعه )
أي لا يجوز له أن يمنعه ( فضله ) بل يلزمه بذله ، ويقضى عليه بذلك بشروط
ثلاثة : أن يكون الجار زرع على أصل ماء فانهارت بئره ، وأن يخاف على
الثمر الداني — صفحة 619
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦١٩