بزور ، قاله أصحاب مالك ) قال ابن ناجي : ظاهر كلامه يقتضي أن جميع
أصحاب مالك يفرقون بين أن يعترف بأنه شهد زورا أو لا يعترف ، فيغرم
في الأول دون الثاني ، وليس كذلك ، بل قال مطرف وابن القاسم وأصبغ
في الواضحة إنه يغرم مطلقا لان الخطأ والعمد في أموال الناس سواء . ( ومن
قال ) لموكله ( رددت لك ما وكلتني عليه ) مثاله أن يوكله على دفع دين
لزيد فلم يجده فرده لموكله ، فلو نازعه الموكل ، فالقول قول الوكيل في رده
لأنه أمين ( أو على بيعه أو ) قال له : ( دفعت إليك ثمنه أو ) قال المودع
لمن استودعه شيئا رددت عليك ( وديعتك أو ) قال العامل لمن دفع إليه
مالا قراضا فيطلبه فيقول له دفعت إليك ( قراضك فالقول قوله ) أي
قول كل واحد من الوكيل والمودع والمقارض . ويحتمل أن المؤلف ماش
على ما قاله شيوخ المدونة أنه إذا قال فيها القول قوله فلا بد من اليمين ،
فيكون القول قوله أي بيمين ، وإذا قال صدق فبغير يمين . ( ومن قال
دفعت إلى فلان كما أمرتني فأنكر فلان ) بأنه لم يصل إليه ما أمره بدفعه
إليه ( فعلى الدافع البينة ) أنه دفع إليه ( وإلا ضمن ) إن لم يقم بذلك
بينة ( وكذلك على ولي الأيتام البينة أنه أنفق عليهم ) إذا نازعوه في أصل
الثمر الداني — صفحة 613
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦١٣