امتنعت كما لو شهد الوالد لابنه البار على الفاجر . ( و ) كذا ( لا ) تجوز
( شهادتهما ) أي الأبوين ( له ) أي للابن . ( و ) كذا ( لا ) تجوز
شهادة ( الزوج للزوجة ولا ) شهادتها ( هي له ) في حال العصمة ولو حكما
فتدخل المطلقة طلاقا رجعيا . وأما بعد العصمة فتجوز . ( وتجوز شهادة الأخ
العدل لأخيه ) ولكن في الأموال خاصة والجراحات التي فيها المال لا فيما
يلتمس فيه لأخيه شرفا أو جاها كشهادته له ، بأنه تزوج من يحصل له
بنكاحها شرف أو جاه لكونها من ذوي القدر . ( ولا ) تجوز ( شهادة
مجرب في كذب ) حرام وتكرر منه ذلك . وأما المرأة الواحدة فلا أثر
لها لأنها صغيرة ما لم يترتب عليها مفسدة فكبيرة ولذلك قدحت في شهادته
( أو مظهر لكبيرة ) أو يباشر صغير الخسة كسرقة لقمة ، أو تطفيف حبة
في الكيل ، وأما صغائر غير الخسة كنظرة لأجنبية فلا يقدح إلا بشرط
الادمان عليها . ( و ) كذا ( لا ) تجوز شهادة ( جار لنفسه نفعا ) مثل
أن يشهد لشريكه في شئ من مال الشركة صورة ذلك أن أحد الشريكين
ادعى على رجل بمال ، والحال أن ذلك المال المدعى به من مال الشركة فلا
يجوز لشريكه أن يشهد له لأنه يجر نفعا لنفسه . ( و ) كذا ( لا ) تجوز
شهادة ( دافع عنها ) أي عن نفسه ( ضررا ) مثل أن يكون لرجل على
آخر دين فادعى عليه رجل آخر بدين فشهد له هذا أنه قضاه دينه ، فهذا
يتهم أن يكون دفع عن نفسه المخاصمة أي بينه وبين المدعي الآخر
الثمر الداني — صفحة 610
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٦١٠