القصاص ( وذلك على عاقلته إن كان ) ما جناه تبلغ ديته ( ثلث
الدية فأكثر وإلا ) تبلغ ثلث الدية ( ففي ماله ) أي مال الصبي
إن كان له مال ، وإلا اتبع به دينا في ذمته . ( وتقتل المرأة بالرجل )
اتفاقا ( و ) يقتل ( الرجل بها ) عند الجمهور لقوله تعالى : * ( وكتبنا
عليهم فيها أن النفس بالنفس ) * ( المائدة : 45 ) وهي ناسخة لقوله تعالى : * ( الحر بالحر ) *
( البقرة : 178 ) الآية ( ويقتص لبعضهم من بعض في الجراح ) لقوله تعالى : * ( والجروح
قصاص ) * ( المائدة : 45 ) ( ولا يقتل حر ) مسلم ( بعبد ) وأما الحر غير المسلم فيقتل بالعبد
المسلم ، وحينئذ لو قتل الحر المسلم العبد فالواجب عليه قيمته وفي جرحه ما نقص
قيمته . ( ويقتل به ) أي بالحر المسلم ( العبد ) قال ابن عمر : يريد إذا شاء
الأولياء لأنهم بالخيار بين أن يقتلوه أو يستحيوه ، فإن استحيوه كان السيد بالخيار
بين إسلام العبد أو يعطى دية المقتول . ( ولا يقتل مسلم ) حر أو عبد ( ب ) قتل
( كافر ويقتل به ) أي يقتل بالمسلم الحر أو العبد . ( الكافر ولا قصاص
بين حر وعبد في جرح ) لأنه إنما يجب بوجود التكافؤ في الدماء . وحاصل
المسألة أن الجاني إن ساوى المجني عليه في الحرية والاسلام اقتص له منه
في الجرح والنفس ، وإن كان أعلى منه فيهما لم يقتص له لا في جرح ، ولا في
نفس ، وإن كان أدنى منه فيهما اقتص له منه في النفس دون الجرح وإن
الثمر الداني — صفحة 583
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٨٣