معنى المحاربة والمحارب بالقتل يجب قتله ولو بعبد والكافر وإنما لم يجز العفو
فيها لأنها حق الله تعالى ، وعلى هذا فهو مقتول حدا لا قودا . ( وللرجل
العفو عن دمه ) أي عن دم نفسه ( العمد ) إذا عفا بعد ما وجب له
لدم مثل أن يعفو بعد إنفاذ مقاتله ، ولا كلام للأولياء إذا . وقوله : ( إن
لم يكن تل غيلة ) تكرار ( وعفوه ) أي الرجل المقتول ( عن ) دم نفسه
( الخطأ ) كائن ( في ثلثه ) لان الدية مال من أمواله ، فللورثة أن يمنعوه
من الزائد على الثلث لأنه في هذه الحالة محجور عليه ( وإن عفا أحد البنين )
بعد ثبوت الدم وكان بالغا ( فلا قتل ) لان الدم لما لم يتبعض كان سقوط بعضه
يوجب سقوط جميعه ، وإذا ثبت سقوط القتل بعفو بعض البنين سقط نصيبه
وحده ( و ) يثبت ( لمن بقي ) من البنين ( نصيبهم من الدية ولا عفو للبنات مع
البنين ) أي ولا للأخوات مع الاخوة ، وإنما العفو والاستيفاء للعاصب دون من
معه من الإناث المتساويات ( ومن عفي عنه في العمد ) أو تعذر منه القصاص
لعدم التكافؤ كالمسلم يقتل الكافر ( ضرب مائة ) أي مائة سوط ( وحبس
عاما ) وعلى ذلك مضى عمل السلف رضوان الله عليهم أجمعين . ( والدية )
واحدة الديات مأخوذة من الودي وهو الهلاك ، يقال : أودى فلان إذا هلك
فلما كانت تلزم من الهلاك سميت بذلك وهي اصطلاح مال يجب بقتل
الثمر الداني — صفحة 574
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٧٤