العمد ناقصة عن دية الخطأ بالنسبة إلى الأنواع ، وإن كانت في العدد واحدة .
( وإنما تغلظ الدية في الأب يرمي ابنه بحديدة ) ونحوها غير قاصد بذلك
قتله ( فيقتله فلا يقتل به ) لحرمة الأبوة ، أما إذا كان ثم قرينة تدل على
أنه أراد قتله حقيقة فإنه يقتل به على المشهور . ( و ) اختلف فيمن تكون
عليه الدية على أقوال مشهورها أنها ( تكون عليه ) أي على القاتل أبا
أو غيره حالة غير مؤجلة ، فإن كان له مال وقتئذ أخذت منه وإلا انتظر يسره
( وهي ثلاثون جذعة وثلاثون حقة وأربعون خلفة ) بكسر اللام المخففة
وهي الحوامل وقوله ( في بطونها أولادها ) تكرار زيادة في البيان ( وقيل
ذلك ) أي الدية المغلظة ( على عاقلته ) ابن العربي قبيلته التي تعقل عنه
والعقل الدية ( وقيل ذلك في ماله ) إن كان له مال وإلا فعلى عاقلته . ( و )
أما ( دية المرأة ) الحرة المسلمة ف ( على النصف من دية الرجل ) الحر
المسلم فديتها خمسون من الإبل مخمسة أو مربعة على حسب القتل في الخطأ
والعمد فإن كانت مغلظة تكون مثلثة ستة عشر وثلثا بعير من كل جنس ،
ومن الذهب خمسمائة دينار ، ومن الورق ستة آلاف درهم . ( وكذلك دية
الكتابيين ) وهم اليهود والنصارى نصف دية رجال المسلمين لما في النسائي
الثمر الداني — صفحة 576
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٧٦