آدمي حر عوضا عن دمه ، فما وجب في قتل غيره يقال فيه قيمة وكذا
ما وجب في قتل الرق يقال له قيمة أيضا ، إنما وجبت الدية لقوله تعالى : * ( ومن
قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) * ( النساء : 92 ) وهي مختلفة
الجنس بحسب الجاني ف ( على أهل الإبل ) وهم أهل البادية والعمود ( مائة
من الإبل ) مخمسة ( وعلى أهل الذهب ) كأهل مصر والشام ( ألف دينار )
( وعلى أهل الورق ) كأهل العراق ( اثنا شر ألف درهم ) وأخذ من
كلامه أن الدية لا تكون إلا من هذه الأجناس الثلاثة ، وهو كذلك على
المشهور فلا تكون من البقر ولا من الغنم ولا من العروض ( ودية
العمد ) إذا قبلت بأن حصل عفو عليها أو تعذر القصاص لفقد المماثلة
تكون مربعة من كل سن من الأسنان ( خمس ) وفي رواية خمسة
( وعشرون حقة ) وهي بنت أربع سنين ( وخمس وعشرون جذعة )
وهي بنت خمس سنين ( وخمس وعشرون بنت لبون ) وهي بنت
ثلاث سنين ( وخمس وعشرون بنت مخاض ) وهي بنت سنتين ( ودية
الخطأ مخمسة عشرون من كل ما ذكرنا ) من الحقة والجذعة وبنت اللبون
وبنت المخاض ، ( و ) يزاد على ذلك ( عشرون بنو لبون ذكورا ) فدية
الثمر الداني — صفحة 575
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٧٥