بعضهم بثلاثة وبعضهم بعشرة ( ولا قسامة في جرح ) يعني إذا جرح شخص
شخصا ولم تقم له بينة لا يقسم استحق القصاص في العمد والدية في الخطأ
أي فإذا قامت له بينة شاهدان فالدية في الخطأ والقصاص في العمد ، وإذا لم
يشهد به إلا واحد فإنه يحلف مع الشاهد يمينا واحدة وتؤخذ الدية في
الخطأ ، ويقتص في العمد ، فإن لم يحلف المدعي برئ الجارح إن حلف
وإلا حبس في جرح العمد وغرم في الخطأ . ( و ) كذا ( لا ) قسامة ( في )
قتل ( عبد ) لأنه أخفض رتبة من الحر ، فإذا ثبت أن فلانا قتله بشاهدين
غرم قيمته في العمد والخطأ بلغت ما بلغت ، ويضرب مائة ، ويسجن سنة .
( و ) كذا ( لا ) قسامة ( بين أهل الكتاب ) ليس ظاهر العبارة مرادا
وهو أن القاتل والمقتول كافران ، وإنما المراد أن الذمي إذا وجد منفوذ
المقاتل وهو يقول دمي عند فلان المسلم ، وشهد على إقراره عدلان فإنه لا قسامة
فيه ، وإنما يغرم ديته في العمد من ماله ومع العاقلة في قتل الخطأ ، فإن لم يكن إلا دعوى
ولي الكافر على المسلم فلا يلتفت إليه . ( و ) كذا ( لا قسامة ) ولا دية ( في
قتيل وجد بين الصفين ) المسلمين إذا كانت الطائفتان متأولتين بأن ظنت
كل طائفة جواز قتالها للأخرى لكونها أخذت مالها مثلا ، فمن مات منهما
فدمه هدر ( أو ) قتيل ( وجد في محلة ) أي دار ( قوم ) وهذا حيث كان
المحل الذي وجد فيه المقتول مطروقا لمرور الناس فيه غير أهله ، وأما لو كان لا يمر
فيه إلا أهله ووجد فيهم شخص مقتول من غيرهم فإنه يكون لوثا . ( وقتل
الغيلة ) وهي قتل الانسان لاخذ ماله ( لا عفو فيه ) أي لا يجوز العفو فيه أو لا
عفو فيه نافذ ، ولو كان المقتول كافرا والقاتل حرا مسلما لان قتله على هذا الوجه في
الثمر الداني — صفحة 573
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٧٣