أرش العيب ( أو تضمينه ) أي الغاصب ( القيمة ) يوم الغصب ( ولو كان
النقص ) في المغصوب ( بتعديه ) أي الغاصب ( خير ) المغصوب منه ( أيضا
في أخذه وأخذ ) أي مع أخذ ( ما نقصه ) قال الفاكهاني : أو تضمينه القيمة
يوم التعدي وعن أشهب وابن القاسم في أحد قوليه إنما له أخذ القيمة أو
أخذه ناقصا ولا شئ له معه ، وإلى هذا الخلاف أشار بقوله : ( وقد اختلف
في ذلك ) . ثم شرع يبين غلة المغصوب لمن هي فقال : ( ولا غلة للغاصب ويرد
ما أكل من غلة أو انتفع ) ظاهره وجوب رد الغلة مطلقا سواء كان
المغصوب ربعا أو حيوانا أو رقيقا أو غير ذلك ، وهي رواية أشهب وابن
زياد عن مالك ، قال الفاكهاني : وظاهر الكتاب اختصاص الضمان بغلة
الرباع دون الرقيق والحيوان ، وهو قول ابن القاسم في المدونة . ( وعليه )
أي الغاصب ( الحد إن ) ثبت ببينة أو إقرار أنه ( وطئ الأمة ) لأنه زان
لا شبهة له البتة ( وولده رقيق لرب الأمة ) لان كل ولد نشأ عن زنا أو
أو عقد نكاح تابع لامه في الملك ( ولا يطيب لغاصب المال ربحه حتى
يرد رأس المال على ربه ) قال الفاكهاني : يعني إذا غصب مالا فاتجر فيه
ونما في يده وتعلق بذمته كان الربح له كما أن الضمان عليه ، ولكنه مكروه
الثمر الداني — صفحة 567
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٦٧