( ضمنها ) إن تلفت . وأما إن لم يحصل تلف فإنما يلزمه كراؤها لصاحبها إن
كان مثله يكري الدواب . ( وإن هلكت قبل السنة أو بعدها بغير تحريك )
أي تعد وتفسير التحريك بالتعدي إشارة إلى أنه ليس المراد مطلق التحريك ،
إذ قد يكون التحريك مأذونا فيه كما إذا كان للعلف مثيلا ( لم يضمنها )
لأنها أمانة عنده ( وإذا عرف طالبها ) أي اللقطة ( العفاص ) بكسر العين
وبالفاء والصاد المهملة وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة ( والوكاء )
بالمد وهو الخيط الذي يشد به الوعاء ( أخذها ) ظاهر كلامه أنه لا بد من
مجموع الامرين وليس كذلك ، بل أحدهما كاف لأنه قد ينسى الآخر .
وظاهره أيضا أن معرفة عدد الدراهم والدنانير لا تشترط ، وهو كذلك عند
أصبغ ، واعتبر ذلك ابن القاسم وأشهب ، والمعتمد ما عليه الامام أصبغ وغلة
اللقطة في مدة التعريف للملتقط . ( ولا يأخذ الرجل ضالة الإبل من الصحراء )
ولا يلحق بضالة الإبل الخيل والحمير ، بل هي داخلة في اللقطة فلواجدها
أخذها ( وله ) أي للرجل ( أخذ الشاة وأكلها إن كانت بفيفاء ) وهي
الصحراء التي ( لا عمارة فيها ) ولا ضمان إليه أكلها في الصحراء أو العمران
لكن إن أتى بها إلى العمران وهي حية فعليه تعريفها لأنها صارت
كاللقطة . ثم انتقل يتكلم على ما تبرع به في الباب فقال : ( ومن استهلك عرضا
الثمر الداني — صفحة 565
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٦٥