أي قرينة تقوي جانب المدعي ويغلب على الظن صدقه كأن يرى العدل
المقتول يتخبط في دمه والمتهم بقربه وعليه أثر القتل ، أي كتلطخه بدمه
والمدية بيده . وكيفية القسامة أنه ( يقسم ) أي يحلف ( الولاة ) ويشترط
فيهم أن يكونوا عصبة المقتول ورثوه أم لا ، فإن كانوا خمسين حلفوا
( خمسين يمينا ) كل واحد يحلف يمينا بتا واحدة بالله الذي لا إله إلا هو
أن فلانا قتله أو مات من ضربه ( ويستحقون الدم ) لما في الموطأ من
قوله صلى الله عليه وسلم : أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون م صاحبكم ( ولا يحلف في
العمد أقل من رجلين ) عصبة لان أيمان الأولياء أقيمت مع اللوث مقام
البينة ، وكما لم يكتف في البينة بشهادة واحد فكذلك هنا لا يكتفى في الايمان
واحد ( و ) إذا كان المدعى عليهم جماعة ف ( - لا يقتل بالقسامة أكثر من
رجل واحد ) يقسمون عليه وقيل يقسمون على الجميع ثم يختارون واحدا
منهم يقتلونه . ( وإنما تجب القسامة بقول الميت ) في مرضه ( دمي عند فلان )
لم يختلف في هذا قول مالك وجميع أصحابه أنه لوث في العمد يوجب القسامة
والقود ، ( أو بشهادة ) واحد ( على ) معاينة ( القتل ) فإذا شهد العدل
بمعاينة القتل يقسم الولاة مع شهادته ويستحقون الدم ( أو بشاهدين على
الجرح ثم يعيش بعد ذلك ) أي أن يشهد الشاهدان على معاينة الجرح
الثمر الداني — صفحة 569
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٦٩