الذي باعها به ، ( أو ) في أخذ ( القيمة يوم التعدي ) هذا إذا فاتت السلعة
وأما إن كانت قائمة فهو مخير بين رد البيع وأخذ السلعة وبين أخذ الثمن
الذي بيعت به . ثم انتقل يتكلم على اللقطة قال : ( ومن وجد لقطة ) بضم
اللام وفتح القاف ما يلتقط ( فليعرفها سنة ) وجوبا على الفور ، فلو توانى
حتى ضاعت ثم جاء ربها ضمنها ، قاله التتائي ، وإنما وجب تعريفها لامره عليه
الصلاة والسلام بذلك ، ففي الموطأ أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله
عن اللقطة فقال : أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة الخ الحديث .
والتعريف سنة مختص بالكثير ، وأما التافه الذي لا تلتفت إليه النفوس
وهو ما دون الدرهم الشرعي كما قاله أبو الحسن شارح المدونة فلا يعرف ،
وما فوق التافه دون الكثير فيعرف أياما هي مظنة طلبه ، وأما ما يفسد
بالتأخير كالفاكهة فيختص به الملتقط ولا يعرفه ، والتعريف يكون ( بموضع
يرجو التعريف بها ) أي ثمرة التعريف وهو الموضع الذي التقطت فيه .
وإذا عرفها لا يذكر جنسها بل يذكرها بأمر عام بأن يقول : من ضاع له
شئ ( فإن تمت سنة ولم يأت لها أحد فإن شاء حبسها وإن شاء تصدق
بها ) عن نفسه أو عن ربها ( و ) إذا تصدق بها ( ضمنها لربها إن جاء )
وإن وجدها ربها قائمة أخذها . ( وإن انتفع ) الملتقط ( بها ) أي باللقطة
الثمر الداني — صفحة 564
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٦٤