المودع بفتح الدال ( ذهبت ) بمعنى تلفت الوديعة ( فهو مصدق بكل حال )
قبضها بإشهاد أو لا ، ويحلف المتهم دون غيره على المشهور . وقيل : يحلف المتهم
وغيره ، وصدر به ابن عمر ، قاله التتائي . وقوله : ( والعارية لا يصدق في هلاكها فيما
يغاب عليه ) تكرار لأنه داخل في قوله : والعارية مؤداة . ( ومن تعدى على
وديعة ضمنها ) وأوجه التعدي أشياء كثيرة منها الايداع عند الغير لغير عذر
في السفر والحضر والسفر بها من غير عذر ، والانتفاع بها فتهلك ، وإليه يشير
قول الشيخ : ( وإن كانت ) الوديعة ( دنانير أو دراهم ) مربوطة أو
مختومة فتسلفها أو بعضها ( فرد مثلها ( في صرتها ثم هلكت ) الوديعة
( فقد اختلف في تضمينه ) فقيل عليه الضمان لأنه متعد في حلها ، وقيل
لا ضمان عليه ، وبه أخذ ابن القاسم وغيره وشهره ، قال في التوضيح : وعليه
فلا يصدق إلا بيمين . ( ومن اتجر بوديعة فذلك مكروه والربح له ) أي
والخسارة عليه لأنه ضامن ، وقوله : ( إن كانت عينا ) قيد في قوله وذلك مكروه
تقدير كلامه ومن اتجر بوديعة فذلك مكروه إن كانت عينا ، قاله الأقفهسي .
( وإن باع ) المودع ( الوديعة وهي عرض فربها مخير في ) أخذ ( الثمن )
الثمر الداني — صفحة 563
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٦٣