المرتهن فيما لا يغاب عليه ويحلف المتهم لقد ضاع ولا فرطت ولا ضيعت ولا
تعديت ولا أعرف موضعه ، وغير المتهم لا يحلف إلا على عدم التفريط
خاصة لأنه لا يتهم في إخفائه . ( وثمرة النخل الرهن للراهن ) وهو دافع
الرهن كانت الثمار موجودة أو معدومة حين الرهن مأبورة أو لا ، إلا أن
يشترط ذلك المرتهن ، فإنها تدخل على أي حالة كانت . ( وكذلك غلة الدور )
للراهن على المشهور إلا أن يشترط المرتهن ذلك فيكون له . ( والولد رهن
مع الأمة الرهن تلده بعد الرهن ) ولو شرط عدم دخول الولد في الرهن
لم يجز ، وحينئذ يكون الرهن باطلا . ( ولا يكون مال العبد رهنا معه إلا
بشرط ) كان ماله معلوما أو مجهولا لان رهن الغرر جائز . ( وما هلك بيد
أمين ) مما يغاب عليه ( فهو من الراهن ) دون الأمين لأنه لا ضمان على
الأمين . ثم انتقل يتكلم على العارية بتشديد الياء ، وقد عرفها ابن الحاجب
بأنها تمليك منافع العين بغير عوض ، وحكمها الندب ، وتتأكد في القرابة
والجيران والأصحاب ، والأصل فيها قوله تعالى : * ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) *
( الحج : 77 ) وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام استعار من صفوان درعه فقال
أغصبا يا محمد ، فقال : لا بل عارية مضمونة وإلى هنا أشار الشيخ بقوله :
( والعارية مؤداة ) ثم فسر ذلك بقوله : ( يضمن ما يغاب عليه ) إلا إذا
قامت بينة على هلاكه ، فإنه لا يضمن على المشهور لأن الضمان للتهمة وهي
الثمر الداني — صفحة 561
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٦١