غير خرب فيدفعه بعينه في الربع الصحيح وحمله آخر على أنه يباع
الربع الخرب ويشترى بقيمته صحيحا فيصير ما كان حبسا غير حبس ،
وما ليس بحبس حبسا فالمباع يكون غير حبس والمشترى يكون حبسا قائلا
هو البين اه من التتائي . والربع بفتح الراء الدار بعينها حيث كانت
وجميعها رباع وربوع وأرباع وأربع كذا في التنبيه . ثم انتقل يتكلم على
الرهن وبدأ بحكمه فقال : ( والرهن جائز ) حضرا وسفرا وإنما خص
السفر في قوله تعالى : * ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة )
* ( البقرة : 283 ) لغلبة فقدان الكاتب الذي هو البينة فيه ، وقد رهن عليه الصلاة والسلام
درعه ، وهو بالمدينة فدل ذلك على الجواز حضرا ( ولا يتم ) الرهن ( إلا
بالحيازة ) ظاهره أنه يصح قبل القبض ، لكن لا يختص المرتهن به عن
الغرماء إلا بالقبض ، قال ابن الحاجب : فإن تراخى إلى الفلس أو الموت بطل
اتفاقا . ( ولا تنفع الشهادة في حيازته إلا بمعاينة البينة ) قال ابن عمر : هذا
فيما يبان وينقل ، وأما إذا رهنه ما لا يبان ولا ينقل ، فإن الشهادة تنفع فيه
على إقرارهما . ( وضمان الرهن ) أي المرهون ( من المرتهن ) بكسر الهاء
آخذ الرهن ما لم يكن بيد أمين ، فإنه من الراهن ، وهو دافع الرهن ، وإنما
يلزم المرتهن الضمان ( فيما يغاب عليه ) كالحلي إلا أن تقوم بينة على هلاكه
فلا يضمن . ( ولا يضمن ما لا يغاب عليه ) كالدور والحيوان على المشهور .
ولو شرط المرتهن نفي الضمان فيما يغاب عليه ، أو اشترط الراهن الضمان على
الثمر الداني — صفحة 560
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٦٠