ولو لم يجد الغير مسكنا ولا كراء ولو استغنى من سكن لأجل فقره بعد أن
سكن لأجل هذا الوصف لان العبرة بالاحتياج في الابتداء لا في الدوام ،
وأيضا لا تؤمن عودته ، فإن سبق غير الأحوج وسكن أخرج ، فإن تساووا
في الحاجة فمن سبق بالسكنى فهو أحق . ( إلا أن يكون في أصل الحبس
شرط فيمضي ) أي فيجري الحبس على شرط المحبس . ( ولا يباع الحبس
إن خرب بحيث صار لا ينتفع به ولو لم يرج عوده ، وكذا لا يجوز بيع
أنقاضه ، وهذا مقيد ما إذا لم يكن الواقف شرط للموقوف عليه بيعه وإلا
عمل بالشرط . واستثنى في المختصر المقدار الذي احتيج إليه لتوسعة المسجد
أي مسجد الجمعة لا غيره ، ومثل مسجد الجمعة مقبرة المسلمين وطريقهم ، لان
نفع المسجد والطريق والمقبرة أكثر من نفع الوقف ، فهو غرض قريب
للواقف ، ويستبدل بالثمن خلافه ، فإن امتنع فلا يقضى عليه بذلك . ( ويباع
الفرس الحبس يكلب ) بفتح الياء واللام والكلب شئ يعتري الخيل
كالجنون ( و ) إذا بيع فإنه ( يجعل ثمنه في ) شراء فرس ( آخر أو يعان
به فيه ) بأن يجعل ثمنه مع شئ آخر فيشتري به فرس آخر أو يتصدق
بثمنه في الجهاد . ( واختلف في المعاوضة بالربع ) الحبس ( الخرب بربع
غير خرب ) حمله بعضهم على ظاهره بأن يعاوض الربع الخرب بربع
الثمر الداني — صفحة 559
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٥٩