أي عقب الرجل ( فانقرضوا ) فإنها ترجع ملكا لربها أو لوارثه إن مات .
فحقيقة العمرى في العرف أي عرف أهل الشرع هبة منافع الملك مدة
عمر الموهوب له أو مدة عمره عمر عقبه لا هبة الرقبة ، ولا يتعين التقييد
بعمر الموهوب له ، بل لو قيد بعمر المعمر كانت عمرى أيضا ( بخلاف
الحبس ) فإنه لا يرجع بعد موت المحبس عليه ملكا لربه بل يكون حبسا على
أقرب الناس بالمحبس ، وإنما فارق الحبس العمرى لان الحبس تمليك الرقاب
والعمرى تمليك المنافع . ( فإن مات المعمر ) بكسر الميم ( يومئذ كان ) ما أعمره
وهي الدار ( لورثته يوم موته ملكا ) قال ابن عمر : يحتمل قوله يومئذ أن
يعود على يوم التعمير ويكون على هذا إنما يملكون الرقاب دون المنافع ،
ويحتمل أن يعود على موت المعمر ، فعلى هذا يملكون الرقاب والمنافع .
( ومن مات من أهل الحبس ) المعينين ( فنصيبه ) يقسم ( على ) رؤوس ( من بقي )
من أصحابه الذكور والإناث فيه سواء ( ويؤثر في الحبس أهل الحاجة بالسكنى
والغلة ) أي يجب على متولي الوقف على غير معين كالفقراء أن يؤثر في
قسم الحبس أهل الحاجة والعيال على غيرهم بالسكنى والغلة باجتهاده لان
قصد لواقف الارفاق ، وأما لو كان على معينين فإنه يسوي بين الجميع ولا
يفضل فقير على غني . ( ومن سكن ) من المحبس عليهم ( فلا يخرج لغيره )
الثمر الداني — صفحة 558
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٥٨