مخوفا ( أو أفلس فليس له ) أي للموهوب له ( حينئذ ) أي حين مرض
الواهب أو أفلس ( قبضها ) أي الهبة ومثلها الصدقة والحبس ( ولو مات
الموهوب ) أي الذي وهب له وكان حرا قبل قبض الهبة ( كان لورثته
القيام فيها ) أي الهبة ( على الواهب الصحيح ) غير المفلس . ثم انتقل
يتكلم على الحبس بضم الحاء وسكون الباء وهو إعطاء المنافع إما على سبيل
التأبيد ، أو على مدة معينة ثم رجع ملكا وحكمه الندب لأنه من أحسن
ما يتقرب به إلى الله ، والأصل في جوازه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس وعمر
بن الخطاب وعثمان وعلي وطلحة والزبير رضي الله عنهم وغيرهم من الصحابة
دورا وحوائط . ( ومن حبس ) وشرطه أن يكون أهلا للتصرف بأن
يكون من أهل التبرع ( دارا ) وكذا يجوز وقف الحيوان والعروض
ويشترط في الموقوف أن يكون مملوكا للواقف ذاتا أو منفعة ولم يتعلق به
حق لغيره وإن لم يجز بيعه كجلد الأضحية وكلب الصيد ، ( فهي ) أي الدار
( على ما جعلها عليه ) يفهم منه أنه عين الجهة الموقوف عليها . وأما لو
أوقف داره ولم يعين الشئ الموقوف عليه ، فإنه يصرف في غالب مصارف
تلك البلد ( إن حيزت قبل موته ) هذا إذا كان الوقف على معين ، فإن لم
تحز حتى مات الواقف أو أفلس بطل الوقف . أما إذا كان على غير معين
كالمسجد فلا يحتاج إلى حيازة معين ، بل إذا خلى بين الناس وبين الصلاة
الثمر الداني — صفحة 556
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٥٦