خرجتا عن ملكه على طريق الثواب وابتغاء وجه الله تعالى . ( ومن تصدق
على ولده فلا رجوع له ) مستغنى عنه بما قبله ( وله أن يعتصر ما وهب
لولده ) أي لا لصلة الرحم ولا لفقره ولا لقصد ثواب الآخرة ، بل وهبه
لوجهه ، ولا فرق بين أن يكون الولد ذكرا أو أنثى غنيا أو فقيرا ( الصغير
والكبير ما لم أنكح لذلك ) أي للهبة ( أو يداين ) لها ( أو يحدث في
الهبة حدثا ) مثل أن يهبه حديدا فيصنعه آنية ( والام تعتصر ) ما وهبته
لولدها سواء كان صغيرا أو كبيرا ( ما دام الأب حيا ) أي ولو مجنونا زمن
الهبة إلا أن تكون قصدت بهبتها صلة رحم أو ثواب آخرة أو لفقره فلا
تعتصر ، وأما إن كان حين الهبة لا أب له فليس لها أن تعتصرها لأنه يتيم
وبعد ذلك كالصدقة ( فإن مات لم تعتصر ولا يعتصر من يتيم ) ويسمى
يتيما ما لم يبلغ ، فإذا بلغ لم يسم يتيما ( واليتم من قبل الأب ) هذا في الآدمي ،
وأما في الحيوان فمن قبل الام ، وفي الطير من قبلهما معا ( وما وهبه )
الأب ( لابنه الصغير فحيازته له جائزة ) أي معمول بها ولو استمر عند
الأب إلى أن أفلس أو مات ( إذا لم يسكن ) الأب ( ذلك ) الشئ الموهوب
الثمر الداني — صفحة 553
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٥٣