( أو يلبسه إن كان ثوبا ) وأما إذا كان الموهوب دار سكناه واستمر
ساكنا لجميعها أو أكثرها أو استمر لابسا لما وهبه حتى حصل المانع بطلت
الهبة . وأما إن سكن الأقل وأكرى الأكثر فلا بطلان ( وإنما يجوز له
ما يعرف بعينه ) مثل أن يقول له وهبتك الدار التي صفتها كذا وكذا .
وأما ما لا يعرف بعينه فلا مثل أن يقول له وهبتك دارا من دوري . ( وأما )
الابن ( الكبير فلا تجوز حيازته ) أي حيازة الأب ( له ) إن كان رشيدا .
وأما السفيه فتجوز حيازته له . وقوله : ( ولا يرجع الرجل في صدقته ) مفهوم
مما تقدم . ( ولا ترجع ) الصدقة ( إليه ) أي إلى المتصدق بعد الحوز
مطلقا أعني كانت وشراء أو غيره ولا يستثنى من ذلك شئ ( إلا ) إذا
كانت ( بالميراث ) فإنه يجوز له تملكها به إذ لا تسبب منه في رجوعها
ولا تهمة فيه . ( ولا بأس أن يشرب ) المتصدق ( من لبن ما ) أي الشئ
الذي ( تصدق به ) كالبقرة والشاة . واستعمل لا بأس هنا لما غيره خير منه ( و )
كذا ( لا يشتري ) المتصدق ( ما ) أي الشئ الذي ( تصدق به ) لا من
المتصدق عليه ولا من غيره ، وكلامه محتمل للمنع والكراهة وهو المذهب
( والموهوب ) أي الشئ الذي وهب له ( ل ) أجل أخذ ( العوض ) منه
( إما أثاب ) أي عاوض ( القيمة أو رد الهبة ) تعرض هنا لهبة الثواب
الثمر الداني — صفحة 554
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٥٤