في المشاع ، وتسقط الشفعة بأحد أمور ثلاثة أحدها الترك بصريح اللفظ
كقوله : أسقطت شفعتي . ثانيها ما يدل على الترك كرؤيته للمشتري يبني ويغرس
وهو ساكت . ثالثها ما أشار إليه الشيخ بقوله : ( ولا شفعة للحاضر ) يعني في
البلد دون العقد ( بعد السنة ) أما إذا حضر العقد وسكت عن طلب الشفعة شهرين
فإن ذلك يسقط شفعته ( و ) أما ( الغائب ) غيبة بعيدة فإنه ( على شفعته
وإن طالت غيبته ) إذا كانت غيبته قبل وجود الشفعة له علم بالبيع أو لم
يعلم ، وليس للبعد والقرب حد على الصحيح ( وعهدة الشفيع على المشتري )
قال الفاكهاني : إن استحقها أحد من يد الشفيع فإنه يأخذها من غير
أن يدفع فيها شيئا ويرجع الشفيع على المشتري بما أعطاه ويرجع المشتري
على البائع بالثمن ، ( ويوقف الشفيع فإما أخذ أو ترك ) يعني أن للمشتري
أن يقوم على الشفيع ويلزمه بالترك أو الاخذ بالثمن الذي اشترى به إن
كان مما له مثل ، أو قيمته إن كان من ذوات القيم ، فإن امتثل أحد الامرين
فلا كلام وإلا رفعه للحاكم ، وإذا طلب التأخير ليختار أو ليأتي بالثمن أخر
ثلاثة أيام . ( ولا توهب الشفعة ولا تباع ) يعني لا يجوز للشفيع أن يهب أو
يبيع ما وجب له من الشفعة . وصورة ذلك أن يقول زيد الذي قد وجبت
له الشفعة لعمرو الذي لا شفعة له : قد وهبتك شفعتي التي قد وجبت لي عند
خالد ، أو اشترها مني بكذا ، لان الشفعة إنما جعلت للشريك لأجل إزالة
الثمر الداني — صفحة 551
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٥١