وما يتصل بها من البناء والشجر . قال الفاكهاني : لحكمة في ثبوت الشفعة
إزالة الضرر عن الشريك ، وخصت بالعقار لأنه أكثر الأنواع ضررا ،
واتفقوا على أنه لا شفعة في الحيوان والثياب والأمتعة وسائر المنقولات ،
ويشترط فيما فيه الشفعة أن يكون قابلا للقسمة احترازا عما لا يقبلها إلا
بفساد كالحمام . ( ولا شفعة فيما قد قسم ) لان الشفعة شرعت إما لضرر
القسمة أو لضرر الشركة ، وذلك غير موجود في المقسوم ، فلذلك لم تجب فيه
شفعة . ( ولا شفعة الجار ) باتفاق الأئمة الثلاثة ، وخالف أبو حنيفة فأثبت له
الشفعة ، لكن الشريك فدم عنده على الجار . ( ولا ) شفعة ( في طريق )
خاص بين الشركاء إلى الدار أو إلى الجنان ، وأما الطريق العام فلا يجوز
بيعه . ( ولا في عرصة دار قد قسمت بيوتها ) وأما إذا كان الأصل غير
مقسوم وباع أحد الشريكين حصته من الأصل والطريق فلشريكه
الشفعة في الأصل والطريق باتفاق . ( و ) كذا ( لا ) شفعة ( في فحل )
أي ذكر ( نخل أو في بئر إذا قسمت النخل والأرض ) فلو جوزت الشفعة
في ذلك لصار مع الشريك الفحل كله وبقي المشتري من غير فحل لان
الشفعة إنما هي في الذي فيه الشركة الذي هو الفحل فقط . وقوله : أو بئر
فيما إذا قسمت الأرض وبقيت البئر بلا قسم . وقوله : ( ولا شفعة إلا في
الأرض وما يتصل بها من البناء والشجر ) تكرار مع قوله : وإنما الشفعة
الثمر الداني — صفحة 550
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٥٠