الولاء إلى أخيه دون بنيه ) أطلق الإرث هنا على الولاء وهو لا يورث
لأنه سببه ، وإلا فالولاء لا يورث وإنما يورث به . ( وإن مات واحد ) من الابنين
المذكورين ( وترك ولد أو مات ) بعد ذلك ( أخوه و ) الحال أنه ( ترك ولدين
فالولاء بين الثلاثة أثلاثا ) لتساويهم في القرب من الميت المعتق .
باب في بيان الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية
والوديعة واللقطة والغصب ( باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب فهذه تسعة أشياء ذكرها
في الباب كما ذكرها في الترجمة . أما الشفعة فبضم الشين وسكون الفاء مأخوذة من الشفع ضد
الوتر لان الشفيع يضم الحصة التي يأخذها إلى حصته فتصير حصته
حصتين ، وعرفها ابن الحاجب بأنها أخذ الشريك حصة شريكه جبرا شراء ،
فخرج بإضافته إلى الشريك الجار ، فإنه لا شفعة له عندنا ، وبالجبر ما يأخذه
بالشراء الاختياري ، وهي رخصة أرخص فيها دفعا لضرر الشريك ، قال
جابر : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما ينقسم ، فإذا وقعت الحدود
وصرفت الطرق فلا شفعة . رواه البخاري وغيره ، وأخذ من هذا الحديث
حكمان : وجوب الشفعة للشريك دون الجار لأنه حكم في الحديث بأنه لا شفعة
بعد القسمة ، وهو بعد القسمة جار ، فالجار لا شفعة له ، ووجوبها في الرباع
دون العروض ، وإلى هذا أشار بقوله : ( وإنما الشفعة في المشاع ) يعني الأرض
الثمر الداني — صفحة 549
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٤٩