لان كل ولد حدث من غير ملك يمين من تزويج أو زنى فإنه تابع لامه في
الحرية والعبودية . وهذه المسألة مكررة مع قوله وكل ذات رحم فولدها
بمنزلتها . ( ولا يعتق في الرقاب الواجبة ) ككفارة القتل ( من فيه معنى من عتق
بتدبير أو كتابة أو غيرهما ) كأم ولد أو معتق لأجل أو مبعض لنقصان
الرقبة بما تشبثت به من عقد الحرية . ( و ) ذلك ( لا ) يعتق في الرقاب
الواجبة ( أعمى ولا أقطع اليد وشبهه ) أي شبه الأقطع نقصان الرقبة
بالعيب . ( ولا ) يعتق فيها أيضا ( من هو على غير الاسلام ) لقوله تعالى : عتق
* ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * ( النساء : 92 ) ( ولا يجوز عتق الصبي ) لأنه رأس من أهل التكليف ( ولا )
عتق ( المولى عليه ) وهو السفيه الذي يضع المال في غير موضعه ( والولاء )
بفتح الواو ممدودا ( لمن أعتق ) فمن زال ملكه بالحرية عن رقيق فهو
مولاه إن كان المعتق مسلما ، فلو كان المعتق كافرا والعبد مسلما فلا ولاء
له على عتيقه المسلم بل لجماعة المسلمين . ثم لا يعود إليه بإسلامه . والأصل قوله
عليه الصلاة والسلام : إنما الولاء لمن أعتق ( ولا يجوز بيعه ولا هبته ) لما
رواه ابن فان وغيره من قوله عليه الصلاة والسلام : الولاء لحمة كلحمة
النسب لا يباع ولا يوهب . ( ومن أعتق عبدا عن رجل ) مثلا ( فالولاء
الثمر الداني — صفحة 547
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٤٧