مات المكاتب و ( لم يكن له ولد معه في كتابته ) وليس في ماله وفاء
( ورثه سيده ) يعني بالرق لا بالولاء لكونه مات رقيقا ثم انتقل يتكلم على
أم الولد وهي في العرف الأمة التي ولدت من سيدها فقال : ( ومن أولد أمة
ف ) يباح ( له أن يستمتع منها في حياته ) بالوطئ ودواعيه لقوله تعالى : * ( أو
ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) * ( المؤمنون : 6 ) وتسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية القبطية .
( وتعتق من رأس ماله بعد مماته ) من غير حكم حاكم ، ولا يرقها دين كان
قبل حملها أو بعده ( ولا يجوز بيعها ) فإن وقع فسخ وإن عتقها المشتري
أو اتخذها أم ولد أو ماتت فيرجع المشتري على البائع بالثمن ومصيبتها من
البائع ومثل البيع الهبة والرهن ونحوهما ( ولا له عليها خدمة ) كثيرة ،
وأما اليسيرة فله أن يستخدمها فيها كالطحن والسقي ( ولا غلة ) فلا يؤجرها
من غيره ( وله ذلك ) أي ما ذكر من الغلة والخدمة ( في ولدها من غيره )
فيؤاجره من غيره ( وهو ) أي ولد أم الولد من غيره وبمنزلة أمه في العتق يعتق
بعتقها ) هذا إذا مات السيد وهي حية فإن ماتت قبله فلا يعتق أولادها
حتى يموت السيد . ( وكل ما أسقطته مما يعلم أنه ولد فهي به أم ولد ) مضغة
أو علقة وكذلك الدم المنعقد على المشهور ( ولا ينفعه ) أي السيد ( العزل )
الثمر الداني — صفحة 544
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٤٤