حتى ينقضي الاجل ( وله ) أيضا أن ( ينتزع مالها ) الذي أفادته بهبة مثلا
وهذا مقيد ب ( ما ) إذا ( لم يقرب الاجل ) ولا حد في القرب إلا ما يقال
قريب . ( وإذا مات ) الرجل المدبر ( ف ) العبد ( المدبر ) في الصحة يخرج
( من ثلثه ) أي من ثلث مال السيد مطلقا ، أعني من مال علم به ومال لم
يعلم به . والمدبر في المرض يخرج من ثلث مال علم به فقط . ( و ) أما ( المعتق
إلى أجل ) فإنه يخالف المدبر فيخرج ( من رأس ماله ) . ثم شرع يتكلم
على الكتابة فقال ( والمكاتب عبد ما بقي عليه شئ ) من كتابته ولو قل
لما صح من قوله عليه الصلاة والسلام : المكاتب عبد ما بقي عليه في كتابته
درهم . وكان حقه أن يؤخر هذه المسألة عن قوله : ( والكتابة ) وهي إعتاق
العبد على مال منجم ( جائزة ) بدون مخالف في جوازها ( على ما رضيه العبد
والسيد من المال ) دل على مشروعيتها الكتاب قال تعالى : * ( فكاتبوهم إن
علمتم فيهم خيرا ) * ( النور : 33 ) وتكون بلفظ فهم منه ذلك المعنى ، وهو إعتاق العبد على
مال نحو كاتبتك أو أنت مكاتب أو أنت معتق على كذا . وشرطه أن يكون
منجما وإليه أشار بقوله : ( منجما ) قال الفاكهاني عن المدونة : ولا تكون
حالة والتنجيم التقدير وهو أن يقول له : تعطيني في كل شهر أو في كل سنة
كذا على ما تراضيا عليه ( قلت النجوم أو كثرت ) وفي الجواهر عن
الأستاذ أبي بكر أنه قال وعلماؤنا النظار أي الحفاظ يقولون : إن الكتابة
الثمر الداني — صفحة 540
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٤٠