لعبده أنت مدبر أو أنت حر عن دبر مني ) مأخوذ من إدبار الحياة ودبر
كل شئ ما وراءه بسكون الباء وضمها ، والجارحة بالضم لا غير وأنكر
بعضهم الضم في غيرها . وحكم التدبير الاستحباب . ومن شروطه : الصيغة التي
ينعقد بها : كأنت حر بعد موتي أو أنت حر يوم أموت والتكليف والرشد
فلا يصح من المجنون والصبي ولو مميزا . ( ثم ) إذا دبر المكلف الرشيد
عبده ( لا يجوز له ) بعد ذلك ( بيعه ) فإن بيع فسخ بيعه ورجع مدبرا
كما كان إذا لم يتصل به عتق فإن أعتقه المشتري مضى ، وكان ولاؤه له أي
إذا نجز عتقه في حياة سيده فإن البيع يكون ماضيا مع العتق ، وكان الولاء
لمعتقه أما لو أعتقه بعد موت مدبره فلا يمضي ، لان الولاء انعقد لمدبره ( وله
خدمته ) بمعنى استخدامه لأنه سيده إلى أن يموت ( وله ) أيضا ( انتزاع
ماله ما لم يمرض ) السيد مرضا مخوفا فليس له ذلك لأنه ينتزع لغيره ( وله )
أيضا ( وطؤها إن كانت أمة ) لأنها على أصل الإباحة فإن حملت كانت
أم ولد تعتق من رأس ماله بعد موته . ( ولا يطأ ) الأمة ( المعتقة إلى أجل )
مثل أن يقول لها : اخدميني سنة وأنت حرة لأنه قد يجئ الاجل قبل
موته فتخرج حرة فإذا وطئها ربما حملت فلا تخرج حرة إلا بعد موته ،
وأيضا فإن نكاحها في هذه الحالة يشبه نكاح المتعة ( و ) كما أنه لا يطأ
الأمة المعتقة إلى أجل ( لا يبيعها ) ولا يهبها ولا يتصدق بها لان فيها عقدا
من عقود الحرية ( وله ) أيضا ( أن يستخدمها في بيته ) لبقائها على ملكه
الثمر الداني — صفحة 539
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٣٩