مرات على جهة الاستحباب ولا يزيد على ذلك ، فيكون غسل الرجلين محدودا
بثلاث غسلات ، وهو أحد قولين مشهورين . وهل تكره المرة الرابعة أو
تمنع ؟ خلاف . والقول الآخر إن غسل الرجلين لا يحد فالمطلوب الانقاء ولو
زاد على الثلاث وشهر أيضا . ( وإن شاء خلل أصابعه الخ ) أي أنه إن شاء
خلل أصابع رجليه في حال غسلهما . وإن شاء ترك ذلك ، ولكن التخليل
أطيب للنفس فلا يبقى معه شك . ( ويعرك عقبيه ) ذكره بلفظ الخبر
ومعناه الطلب ، أي : وليعرك عقبيه ، أي : وليدلكهما . والعقبان تثنية عقب ،
وهي مؤخر القدم مما يلي الأرض . والطلب يصدق بالوجوب والندب ، والمراد
الأول . ( وعرقوبيه ) تثنية عرقوب بضم أوله وهو العصبة الناتئة من
العقب إلى الساق ، أي يدلك عرقوبيه . ( وما لا يكاد الخ ) أي ويدلك كل
ما لا يداخله الماء بسرعة ، فيكاد زائدة . ( من جساوة ) بيان لما لا يداخله الماء
بسرعة . والجساوة بجيم وسين مهملة مفتوحتين غلظ في الجلد نشأ عن قشف .
( أو شقوق الخ ) أي تفاتيح تكون من غلبة السوداء أو البلغم فيتعهدها
بالدلك بيده مع صب الماء . وكذلك التكاميش التي تكون من استرخاء
الجلد في أهل الأجسام الغليظة . ( فإنه جاء الأثر الخ ) في الصحيحين : ويل
للأعقاب من النار وفي الكلام حذف مضاف تقديره لصاحب الأعقاب
من النار . وهذا لا يختص بالأعقاب خاصة ، بل شامل لكل لمعة تبقى في أعضاء
الثمر الداني — صفحة 55
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٥