يديها من تحت الخ ) يعني أن المرأة بعد أن بدأت في المسح بمقدم رأسها ،
وانتهت إلى آخر ما استرخى من شعرها يجب عليها أن تدخل يديها من
تحت عقاص شعرها لتوقف التعميم عليه . ثم يسن لها الرد إن بقي بيديها
بلل . وظاهر كلامه أنه ليس عليها حل عقاصها للمشقة . وقيده بعضهم بما إذا
كان مربوطا بالخيط والخيطين . وأما إن كثرت عليه الخيوط فلا بد من
نقضه . ( ثم يغسل رجليه ) أي بعد الفراغ من مسح الاذنين يشرع في
الفريضة الرابعة أي أن غسل الرجلين هو الفريضة الرابعة عند الجمهور
وقيل : فرضهما المسح . وسبب الخلاف اختلاف القراءة في قوله تعالى * ( وأرجلكم ) *
خفضا ونصبا . فعلى قراءة النصب يكون معطوفا على الوجه واليدين ، ولا شك
أن فرضهما الغسل ، فيعطى هذا الحكم للمعطوف . وعلى قراءة الخفض يكون
معطوفا على الرأس فيعطى حكم المعطوف عليه وهو المسح ، فهما يمسحان .
والذي نبغي أن يقال إن قراءة الخفض عطف على الرؤوس فهما يمسحان
إذا كان عليهما خفان . واستفيد هذا من فعله عليه الصلاة والسلام ، إذ لم
يصح عنه أنه مسح على رجليه إلا وعليهما خفان . والمتواتر عنه غسلهما
دائما عند عدم الخفين . ( يصب الماء
الخ ) أي وصفة غسلهما أنه يصب الماء بيده اليمنى على رجله اليمنى ويعركها أي يدلكها بيده اليسرى فلا يكفي ذلك
إحدى الرجلين بالأخرى . وفي كلام ابن القاسم أنه يكفي ذلك إحدى الرجلين
بالأخرى . ( يوعبها بذلك ثلاثا ) أي يستكمل غسلها بالماء والدلك ثلاث
الثمر الداني — صفحة 54
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥٤