كأن يقول : إن غاية إباقه إلى الإسكندرية ، مثلا . ( و ) كذا ( لا ) يجوز
بيع ( البعير الشارد ) للغرر لعدم القدرة عليه . ( ونهى عن بيع الكلاب )
أشار بذلك ما في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم : نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان
الكاهن . ومهر البغي : بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتية فعيل
بمعنى فاعل يستوي فيه المذكر والمؤنث هو ما تأخذه المرأة على فرجها ، وسمي
مهرا مجازا لكونه على صورته وحلوان الكاهن بضم الحاء ما يأخذه على
كهانته ، شبه بالشئ الحلو من حيث إنه يأخذه بلا مشقة . ( واختلف في )
جواز ( ما أذن في اتخاذه منها ) أي من الكلاب للحراسة والصيد في
جوازه ومنعه على قولين مشهورين . ( وأما من قتله ) أي المأذون في اتخاذه
( فعليه قيمته ) على تقدير جواز بيعه . وأما غير المأذون في اتخاذه فلا قيمة
فيه . ( و ) كذا ( لا ) يجوز ( بيع اللحم بالحيوان ) لنهيه عليه الصلاة
والسلام عن ذلك ، ولأنه بيع معلوم بمجهول وهو معنى المزابنة . والنهي عند مالك
مخصوص باللحم مع نوعه من الحيوان وإليه أشار الشيخ بقوله : ( من
جنسه ) أراد الجنس اللغوي الصادق بالنوع والصنف ، مثل أن يبيع لحم
بقر مثلا بغنم وقيد في المختصر المنع بما إذا لم يطبخ وإلا جاز كما يجوز بيعه
بغير جنسه كبيع لحم الغنم بالطير . ( و ) كذا ( لا ) يجوز ( بيعتان ) وفي
نسخة بيعتين وهي مؤولة تقدير ولا بيع بيعتين ( في بيعة ) لما صح من
نهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك . ( و ) صوروا ( ذلك ) بصورتين
الثمر الداني — صفحة 511
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٥١١