متعذر فيه . ولذا يلزمه الانفاق عليه حتى يبلغ القدرة على الكسب .
( واللعان ) مشروع رخصة نص عليه الكتاب والسنة ولا خلاف في ذلك
بين الأئمة ( بين كل زوجين ) ولو كان نكاحهما مجمعا على فساده دخل بها
أو لا ولو فاسقين لقول الموازية : ومن نكح ذات محرم أو أخته غير عالم وقد
حملت وأنكر الولد فإنهما يتلاعنان لأنه نكاح شبهة ، فإن نكلت حدت
وإن نكل حد للقذف ويلزمه الولد . ويشترط في الزوج أن يكون مسلما
مكلفا يتأتى منه الوطئ . ويشترط في الزوجة أن تكون ممن يمكن حملها
ولا يشترط فيها الاسلام والحرية فتلاعن الكتابية والأمة . واللعان بين
الزوجين يكون ( في نفي حمل يدعى قبل الاستبراء ) ولو بحيضة ومثل
الاستبراء دعواه عدم وطئها بعد وضعها الحمل الأول الذي قبل هذا المنفي
والحال أن بين الوضعين ما يقطع الثاني عن الأول وهو ستة أشهر فأكثر
( أو ) يدعى ( رؤية الزنى كالمرود ) بكسر الميم ( في المكحلة ) بضم الميم
والحاء . ويشترط في اللعان لنفي الحمل أن يقوم بفوره ، وأما إذا رآه سكت
ثم قام بعد ذلك فلا لعان . ويشترط في اللعان بالرؤية أن لا يطأ بعدها . وأما
التأخير فلا يمنع اللعان لرؤية الزنى ( واختلف في اللعان في القذف ) من
غير دعوى رؤية وطئ ولا نفي حمل على قولين مشهورين أحدهما : أنه يلاعن والآخر : أنه
يحد ولا يلاعن . ويتعلق باللعان أربعة أحكام أحدها أشار إليه
بقوله : ( وإذا افترقا باللعان ولم يتناكحا أبدا ) والثلاثة الباقية سقوط الحد
الثمر الداني — صفحة 478
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٧٨