شرط لها في عقد نكاحها فطلقت نفسها ثلاثا فإنه لا مناكرة له دخل بها
أم لم يدخل . وأما المخيرة فلا يخلو إما أن تخير في العدد أو في النفس فإن
خيرت في العدد فليس لها أن تختار زيادة على ما جعل لها ، وإن خيرت في
النفس فإن قالت : اخترت واحدة أو اثنتين لم يكن لها لك وبطل خيارها .
وإن قالت اخترت نفسي كان ثلاثا ولا تقبل منها إن فسرته بما دون ذلك
وهذا معنى قوله : ( وليس لها في التخيير أن تقضي إلا بالثلاث ثم لا نكرة
له فيها ) لان قوله : اختاريني أو اختاري نفسك اختيار ما تنقطع به العصمة ،
وهي لا تنقطع في المدخول بها دون الثلاث فثبت أنه قد جعل لها الثلاث
فلا مناكرة له وعد ذلك . ثم انتقل يتكلم على الايلاء بقوله : ( وكل حالف )
من المكلفين المسلمين الأحرار يتصور منه الوقاع ( على ترك الوطئ ) من
زوجته المطيقة للوطئ سواء كانت مسلمة أو كتابية أو أمة قاصدا بذلك
الضرر ( أكثر من أربعة أشهر فهو مول ) من يوم اليمين إن كانت يمينه
صريحة كقوله والله لا وطئتك أكثر من أربعة أشهر ، ومن يوم الرفع
والحكم إن كانت يمينه محتملة لأقل من الاجل كقوله : والله لا أطؤك
حتى يقدم زيد . فلو حلف على أربعة أشهر فدون لا يكون موليا ( ولا
يقع عليه الطلاق إلا بعد أجل الايلاء وهو أربعة أشهر للحر وشهران
للعبد حتى يوقفه السلطان ) هذا هو المشهور أي أن كونه لا يقع عليه
الثمر الداني — صفحة 475
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٧٥