( و ) تحرم على ( أبنائه ) قياسا على زوجة الأب فتحريم المصاهرة يجري
في الملك ( كتحريم ) المصاهرة في ( النكاح ) لعموم قوله تعالى : * ( حرمت
عليكم أمهاتكم ) * ( النساء : 23 ) الآية . ( والطلاق بيد العبد دون السيد ) لقوله عليه الصلاة
والسلام : إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق كناية عن الزوج ، وهذا إذا
تزوج بإذن السيد ، أما إذا تزوج بغير إذنه فله فسخه . ( ولا طلاق لصبي )
وإنما يصح طلاق المسلم المكلف وحيث قلنا لا طلاق على الصبي إنما يطلق
عليه وليه لمصلحة . ( والمملكة ) وهي التي يقول لها زوجها : ملكتك نفسك
أو أمرك أو طلاقك بيدك أو أنت طالق إن شئت ( والمخيرة ) وهي التي
يخيرها في النفس مثل أن يقول لها : اختاريني
أو اختاري نفسك أو اختاريني أو اختاري طلقة أو طلقتين حكمهما أن ( لهما أن يقضيا ما دامتا في
المجلس ) فيجيبا بصريح يفهم منه مرادهما فإن أجابا بمحتمل أمرا ببيان
مرادهما فيعمل به ، ثم لا يخلو حال المملكة من أمرين لأنها إما أن تطلق
واحدة أو أكثر ففي الواحدة لا مناكرة له ، وفيما زاد عليها له المناكرة وإلى
هذا أشار بقوله ( وله ) أي زوج المملكة ( أن يناكر المملكة خاصة )
دون المخيرة ( فيما فوق الواحدة ) بشرط أن ينكر حين سماعه من غير
إهمال ، وأن يقر بأنه أراد بتمليكه الطلاق . فلو قال : لم أرد طلاقا فإنه يقع
الثلاث ولا عبرة بعد ذلك بقوله : أردت بما جعلته لها طلقة واحدة وأن يدعي
أنه نوى واحدة في حال مليكه وأن يكون تمليكه طوعا احترازا مما إذا
الثمر الداني — صفحة 474
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٧٤