لخمسة أخرى ، وله نزع الزائد بشرط أن يبقى بيد المسكين لم يتلفه وكان
وقت الدفع له بين أنها كفارة . وإن أطعم عشرين نصف مد نصف مد لم
يجزه . ثانيها : أن يكونوا مساكين ، فلو دفعها لأغنياء مع علمه بذلك فإنه
لا يجزئه . ثالثها : أن يكونوا مسلمين ، فلو دفعها لفقراء أهل الذمة فإنها لا تجزئه
قياسا على الزكاة . رابعها : أن يكونوا أحرارا فلو دفعها لرقيق فلا يجزئ .
خامسها : أن يكون المعطى مدا لكل مسكين بمده عليه الصلاة والسلام
فلا يجزئ دونه ، ويقوم مقام المد شيئان على سبيل البدل : إما رطلان من
الخبز مع أدم زيت أو لبن أو لحم ، وإما شبعهم غداء وعشاء أو غداءين أو
عشاءين . ولا يكفي غداء أو عشاء ولو بلغ مدا ( وأحب إلينا ) يعني نفسه
( أن لو زاد على المد مثل ثلث مد أو نصف مد وذلك ) أي استحباب
الزيادة على المد ( بقدر ما يكون من وسط عيشهم ) ما مصدرية أي : بقدر
وجود أي : حال عيشهم الوسط ، ووسط العيش الحب المقتات غالبا . وقوله :
( في غلاء ) راجع لقوله ثلث مد وقوله ( أو رخص ) راجع إلى نصف
مد ( ومن أخرج مدا على كل حال ) أي : في كل بلد وفي كل زمان من
غير زيادة ( أجزأه ) لأنه هو الواجب ( وإن كساهم ) أي وإن اختار
كسوة العشرة مساكين ( كساهم للرجل قميص وللمرأة قميص وخمار )
الثمر الداني — صفحة 426
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٢٦