الأول متعلق بأصل العبادة وهذا متعلق ببيان القدر ( ذاك ) أي كل واحد
مما ذكر من الصلاة وما بعدها يريد ونحو ذلك من القرب كالعتق والذكر
( يلزمه ) ما سماه ( إن حنث ) ، أما إذا لم ينو الصلاة أي لم ينو قدرها ولا
سماه فيلزمه أقل ما يطلق عليه اسم الصلاة وهو ركعتان . وكذا الصوم إذا
لم يسمه فيلزمه أقل ما يطلق عليه اسم الصوم وهو يوم . وأما إن قال : إن
كلمت فلانا فعلي المشي إلى مكة فكلمه لزمه المشي في حج أو عمرة . وأما
الصدقة إذا لم يسم شيئا فيلزمه ثلث ماله . أما إذا سمى فظاهر كلامه أنه
يلزمه ما سماه ، ولو كان كل ماله . قال ابن عمر : فإن ذكر الدار ولم يكن عنده
إلا هي لزمه ذلك . وفي كلام المصنف من المخالفة لما يأتي له بعد من قوله ومن
جعل ماله صدقة أو هديا أجزأه ثلثه ما لا يخفى . ( كما يلزمه لو نذره مجردا من
غير يمين ) أي : يلزمه المقيد بوقوع شئ عند وقوع ذلك الشئ ، كما يلزمه
الذي لا تعليق فيه نحو لله علي صوم أو صلاة أو غيرهما ( وإن لم يسم لنذره
مخرجا من الأعمال ) أي لم يسم لنذره شيئا يخرج منه النذر أي يتحقق
به من تحقق الكلي في بعض جزئياته . كقوله : لله علي نذر ولم يسم هل
هو صلاة أو صوم أو حج أو ما أشبه ذلك ( فعليه كفارة يمين ) على
المذهب . ( ومن نذر معصية من قتل نفس أو شرب خمر ) هو المسكر من
ماء العنب ( أو شبهه ) كالنبيذ وهو المسكر من
غير ماء العنب ( أو )
الثمر الداني — صفحة 429
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٢٩