النذور فقال : ( ومن نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله
فلا يعصه ) النذر لغة : الايجاب ، وشرعا : التزام ما يلزم من القرب . وهو على
قسمين : نذر طاعة يجب الوفاء به ، ونذر معصية : لا يجب الوفاء به ومع عدم
وجوب الوفاء به هل يكون عليه كفارة وهو قول أبي حنيفة أو لا كفارة
عليه وهو مذهب الجمهور وإليه أشار بقوله : ( ولا شئ عليه . ومن نذر
صدقة مال غيره أو عتق ) رقبة ( عبد غيره ) كره و ( لم يلزمه شئ )
لا صدقة ولا عتق ما لم يعلق ، فإن علق على شرط لزم عند وجود الشرط على
المشهور نحو : لله علي أن أعتق عبد فلان إن ملكته ( ومن قال : إن فعلت
كذا ) سواء كان واجبا أو حراما ( فعلي نذر كذا ) أي : منذور هو كذا
فإنه يلزمه ما نذر إن فعل ما شرطه . ( وكذا ) إن قال ( لشئ ) اللام
زائدة أي : وكذا إن ذكر شيئا بلسانه أو بقلبه فقوله : ( يذكره ) توكيد
وقوله : ( من فعل البر ) بيان لشئ ، وإضافة فعل لما بعده من إضافة العام
للخاص ، فهي للبيان وقوله : من صلاة أي صلاة تطوع بيان لفعل البر
واحترز به من الحرام والمباح فلا يلزمه ( أو صوم ) كذلك ( أو حج )
كذلك ( أو عمرة أو صدقة شئ سماه ) أي : بين قدره لفظا أو نية فالتعميم
الثمر الداني — صفحة 428
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٢٨