في الطلاق المعلق مثل أن يقول : إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله
وفيه تفصيل فقد قال ابن الماجشون : إن رده للفعل وهو دخول الدار مثلا
نفعه ذلك ، ومذهب ابن القاسم أنه لا ينفعه ولو رده للفعل وأنه متى دخل
الدار وقع عليه الطلاق ، وهو الذي ذهب إليه العلامة خليل وهو المشهور .
( ومن استثنى ) في اليمين بالله أو بصفة من صفاته ( فلا كفارة عليه )
بشروط ثلاثة أحدها : ( إذا قصد الاستثناء ) أي قصد حل اليمين ، لا فرق
في القصد بين أن يكون قبل الحلف أو في ثنائه أو بعد تمامه فإنه ينفعه
كما شهره التتائي . أما لو جرى على لسانه من غير قصد كما لو نطق سهوا أو
تكلم به تبركا فلا ينفعه في حل اليمين . ( و ) ثانيها : إذا ( قال ) أي تلفظ
ب ( - إن شاء الله ) فلا تكفي النية وحدها . ( و ) ثالثها : إن ( وصلها ) أي إن
شاء الله ( بيمينه قبل أن يصمت ) أي يسكت ما لم يضطر لتنفس أو
سعال فإن اضطر لم يضر ( وإلا ) أي وإن لم يقصد الاستثناء أو لم ينطق به
أو لم يصله بيمينه ( لم ينفعه ذلك ) الاستثناء . ( والايمان ب ) - اسم ( الله
أربعة ) وفي نسخة أربع : ( فيمينان تكفران وهو ) أي ما يكفر يمينان
أحدهما : أن تكون اليمين منعقدة على بر وحقيقتها أن يكون الحالف بأثر
حلفه موافقا لما كان عليه من البراءة الأصلية مثل ( أن يحلف بالله إن
فعلت كذا ) أو لا أفعل كذا ، ثم يفعل المحلوف عليه . والأخرى أن تكون
اليمين منعقدة على حنث وحقيقتها أن يكون الحالف بأثر حلفه مخالفا لما كان عليه
الثمر الداني — صفحة 423
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٢٣